مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
27
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
تحمرّ » « 1 » . ونحوها روايتا الحسن بن علي الوشّاء « 2 » ومحمّد بن شريح « 3 » . القول الثاني : الجواز « 4 » . قال العلّامة الحلّي : « ويجوز بيع ثمرة الشجرة بعد ظهورها وإن لم يبد صلاحها سنة ، وبعده بشرط القطع ومطلقاً وبشرط التبقية » « 5 » . واستدلّ له بأمور : منها : عموم قوله سبحانه وتعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ) « 6 » . وقوله جلّ وعلا : ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) « 7 » . ومنها : أنّه بيع وقع عن أهله في محلّه فكان لازماً « 8 » . ومنها : دلالة بعض الروايات الصحيحة الصريحة في جواز البيع قبل الظهور من غير شرط ، فتدلّ على جواز البيع بعد الظهور بطريق أولى « 9 » كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام . . . فقال : « قد اختصموا في ذلك إلى رسول اللّه صلىالله عليه وآلهوسلم فكانوا يذكرون ذلك ، فلمّا رآهم لا يدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرّمه ، ولكن فعل ذلك من أجل خصومتهم » « 10 » . وصحيحة عبيد اللّه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « تقبّل الثمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر ، وإن لم يتبيّن لك ثمرها فلا تستأجر » « 11 » ، بناءً على إرادة الشراء من التقبّل فيها « 12 » . نعم ، ذهب بعضهم إلى الجواز مع
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 215 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 14 . ( 2 ) الوسائل 18 : 211 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 18 : 214 - 215 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 13 . ( 4 ) التحرير 2 : 393 . مجمع الفائدة 8 : 203 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 62 ، وفيه : « الأقوى الجوازوالأحوط العدم » . ( 5 ) التذكرة 10 : 359 . ( 6 ) البقرة : 275 . ( 7 ) النساء : 29 . ( 8 ) المختلف 5 : 222 . ( 9 ) الحدائق 19 : 333 . ( 10 ) الوسائل 18 : 210 ، ب 1 من بيع الثمار ، ح 2 . ( 11 ) الوسائل 18 : 218 ، ب 2 من بيع الثمار ، ح 4 . ( 12 ) جواهر الكلام 24 : 64 .